السيد علي الفاني الأصفهاني

357

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

بوجود المخصص في الكتاب وألسنة وإن كان بين الأقل والأكثر ومقتضاه كفاية العثور على الأقل أي المتيقن الحاصل بفحص بابين من الكتاب وألسنة في انحلاله لكن ديدن الفقهاء على عدم كفاية ذلك فيه بل وجوب الفحص عن الأكثر في ساير الأبواب ، وإنّما العثور على الأقلّ لا يحصل في المقام إلّا بالفحص في جميع أبواب الكتاب وألسنة ولأجل ذلك أوجبه الفقهاء ولم يكتفوا بالفحص في أقل من ذلك فتدبر جيدا ، نعم حيث أنّ العلماء شكّر اللّه مساعيهم الجميلة أتعبوا أنفسهم الشريفة في تبويب الأخبار وجمع ما يناسب كل مسئلة في باب مستقل كوسائل الشيعة وسائر الكتب المبوّبة المعتبرة فالفحص عن كل مسئلة في بابها المناسب معها يورث الاطمئنان غالبا بعدم مخصص يعارض العام وعدم دليل يخالف الأصل العملي في غيره من الأبواب فلا يجب الفحص عن ذلك فيها . [ فصل في الخطابات الشّفاهية ] فصل ، في الخطابات الشّفاهية وقد ذكر صاحب الكفاية ( قده ) في تحرير محلّ النّزاع وجوها ثلاثة ، أحدها كون النزاع في صحة مخاطبة المعدومين وتوجيه الخطاب نحوهم وعدمها ، ثانيهما كون النزاع في إمكان تكليف المعدومين وعدمه والنزاع عليهما عقلي ، ثالثها كونه في أنّ ما يتلو أداة الخطاب مثل يا أيّها النّاس هل يعمّ المعدومين أم لا ؟ ، لكنّه قدّس سره لم يختر أحد الوجوه والسّر فيه اختلاف عبائر المنازعين في المسألة كما نقلها عنهم في تقريرات الشيخ الأعظم ( قده ) حيث عبّر بعضهم كصاحبى المعالم والفصول ( قدس سرهما ) بأنّ الخطابات الشفاهي هل يكون حقيقة بالنسبة إلى المعدومين أم لا ؟ ، ومقتضى هذه العبارة كون النّزاع لفظيا لغويا ، وعبّر آخر كالعلّامة ( قده ) في تهذيب الأصول بامتناع تكليف المعدومين ومقتضاه كون النزّاع عقليا على نحو الوجه الثاني وعبّر ثالث كالسّيد المدقق عميد الدين ( قده ) شارح التهذيب بعدم صحة مخاطبة المعدومين ومقتضاه كون النزاع عقليّا على نحو الوجه الأوّل ، لكن يمكن توجيه كلماتهم بحيث يرتبط الوجوه الثلاثة بعضها ببعض وترجع إلى واحد بجعل البرهان العقلي في صحة مخاطبة المعدومين وتكليفهم أو عدمها من المبادي التصديقية للبحث اللفظي ، فانّ الخطاب الشفاهي لفظ وعمومه للمعدومين وعدمه من صغريات مباحث العام والخاص وامتناع توجيه